شبهات العلمانيين [1]
الشبهة الأولى: أنتم أعلم بأمور دنياكم.
يقول صلى الله عليه وسلم:"أنتم أعلم بأمور دنياكم"إذ قد قرر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن المسلمين أعلم بأمور دنياهم، وبالتالي فإن الشريعة لا تتدخل في تحديد الأمور الدنيوية التي هم بها عالمون.
الرد على الشبة وتفنيدها [2]
أولًا: لفظ الحديث عن طلحة - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَقَالَ [3] : «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ فَقَالُوا يُلَقِّحُونَهُ يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ - عز وجل -» .
وفي رواية عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمالْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ [4] : «مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا كُنَّا نَصْنَعُهُ قَالَ لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ» .
(1) العلمانيون: هم من بنى جلدتنا، يدعون إلى إقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل بعيدًا عن الدين الذي يتم فصله عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في المسجد وضمير الفرد؛ بحيث لا يُصرح بالتعبير عنه إلا في أضيق الحدود (تقليدًا لأوربا التى نبذت الدين ورأها ظهريًا) ، من مزاعمهم: إن الإسلام استنفذ أغراضه؛ فهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية، يعملون على: تشويه الحضارة الإسلامية وتضخيم الحضارة الغربية بحيث يسهل اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية منها ومحاكاتهم فيها.
(2) الأستاذ/ محمد شاكر الشريف، رسالة"تحطيم الصنم العلماني".
(3) (صحيح) : أحمد 1398، مسلم 2361، ابن ماجة 2470.
(4) (صحيح) : انفرد به مسلم 2362.