49 -وَتَرْوِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ مِنْ آخِرِ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَاةً بَعْدَ غدَاةٍ، يَقُولُ:"جَاءَ عَلِيٌّ؟"مِرَارًا.
قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا [1] .
وَمَعَ اشْتِدَادِ الْمَرَضِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْكِي فَاطِمَةُ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا، كَمَا يَرْوِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.
50 -قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ
(1) إسنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ:"مُسْنَدُ أَحْمَدَ" (6/ 300) ، وَ"مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ"لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَة، مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ (159 هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (235 هـ) ، تَحْقِيقُ مُحَمَّدِ شَاهِينَ، تِسْعَةُ مُجَلَّدَاتٍ مَعَ فَهَارِسِهِ، طَبْعُ دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ بِبَيْرُوتَ (1995 م) (6/ 368) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (32057) ، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ:"مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ".