ج: إن الهداية رزقٌ والرزق يحتاج إلى سعي فالله عز وجل قال: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} [الذاريات: 22-23] وقال: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] كذلك الهداية تحتاج إلى سعي، والله عز وجل قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .
س: هناك من الفتيات من يقلن: أنا مازلت صغيرة، عندما أكبر أتحجب؟
ج: نقول لهؤلاء: وما يدريكن أن يمتد بكن العمر؟ ما يدريكن أنكن ستكبرن؟ كم من فتاة وكم من فتى قبض إلى الله قبل أن يحقق ما كان يحلم به، إن الموت يأتي بغتة فيجب أن نستعد له بطاعة الله عز وجل.
س: ولكن بعض النساء يتحجبن لأجل إخفاء دمامتهن، وإذا تحجبت وأنا جميلة سيقول الناس: تحجبت لدمامتها وسوء شكلها هكذا تقول بعض الفتيات؟
ج: نقول: اعلمي يا أختاه أن السخرية من المؤمنين والمؤمنات هو دأب الفاجرين والفاجرات ولست بأفضل من النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أوذي وصبر وقالوا عنه: شاعر، وقالوا: مجنون، إن طريق الجنة محفوفٌ بالأشواك فاصبري، ماذا يضرك كلام الناس إذا كانت الحقيقة غير ذلك؟
س: بعض النساء يعشن في مستوى راق ويقلن: إن وضعي الاجتماعي لا يسمح بالحجاب؟
ج: أقول لهؤلاء: إن العيش الحقيقي هو عيش الآخرة، فلا تجعلي زخارف الدنيا تصرفك عن طاعة الله عز وجل. والترف إذا قاد إلى معصية الله فهو من أسباب دخول النار قال عز وجل: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [الواقعة: 45] إن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة, ون ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
س: ولكن بعض النساء تقول: إني أحب الله ورسوله فلا أحتاج إلى الحجاب الحب يكفي للنجاة؟
ج: نقول لهؤلاء كلا: فإن المحب لمن يحب مطيع.