كلا فإن الرجولة هي الرجولة، والأنوثة هي الأنوثة، وإن الجاذبية بين الرجل والمرأة هي الجاذبية الفطرية لا تتغير ولن تتغير مدى الدهر، وهي شيءٌ يجري في عروقهما، وينته في كلٍّ من الجنسين ميوله وغرائزه الطبيعية، فإن الدم يحمل الإفرازات الهرمونية من الغدد الصماء المختلفة فتؤثر على المخ والأعصاب وغيرها من الأعضاء، بل إن جزءًا من كلِّ جسم يتميز عما يشبهه في الجنس الآخر.
ولذلك تظهر صفات الأنوثة في المرأة في تركيب جسمها كله وفي شكلها، وفي أخلاقها وأفكارها وميولها, كما تظهر مميزات الذكورة في الرجل في بدنه وهيئته، وصوته وأعماله وميوله، وهذه قواعد فطرية طبيعية لم تتغير من يوم أن خلق الله الإنسان ولن تتغير حتى تقوم الساعة
{فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] .
س: ولكن إذا كان التبرج يثير الرجال حقيقة كما تقول فإن الرجل يحتاج أن ينفس عما بداخله بالفطرة أو الضحكة أو الدعابة حتى يهدأ ويرتاح باله؟