الصفحة 7 من 69

14 -عن ثابت مولى سفيان: سمعتُ معاويةَ، وهو يقول: إني لستُ بخيركم، وإن فيكم من هو خير مني: ابن عمر، وعبد الله بن عمرو وغيرهما. ولكني عسيتُ أن أكونَ أنكاكم في عدوّكم، وأنعمكم لكم ولايةً، وأحسنكم خُلقًا [1] .

معاوية أميرًا على الشام

15 -وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن قدامة الجوهري حدثني عبد العزيز بن يحيى عن شيخ له. قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام تلقاه معاوية في موكب عظيم، فلما دنا من عمر قال له: أنت صاحب الموكب؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: هذا حالك مع ما بلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال: هو ما بلغك من ذلك. قال: ولم تفعل هذا؟ لقد هممت أن آمرك بالمشي حافيًا إلى بلاد الحجاز، قال: يا أمير المؤمنين إنا بأرض جواسيس العدو فيها كثيرة، فيجب أن نظهر من عز السلطان ما يكون فيه عز للإسلام وأهله ويرهبهم به، فإن أمرتني فعلت، وإن نهيتني انتهيت. فقال له عمر: يا معاوية ما سألتك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرب، لئن كان ما قلت حقًا إنه لرأي أريت، ولئن كان باطلًا إنه لخديعة أديت. قال: فمرني يا أمير المؤمنين بما شئت، قال: لا آمرك ولا أنهاك. فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما أحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه؟! فقال عمر: لحسن موارده ومصادره جشمناه ما جشمناه. وفي رواية أن معاوية تلقي عمر حين قدم الشام، ومعاوية في موكب كثيف، فاجتاز بعمر وهو وعبد الرحمن بن عوف راكبان على حمار، ولم يشعر بهما، فقيل له: إنك جاوزت أمير المؤمنين، فرجع، فلما رأى عمر ترجل وجعل يقول له ما ذكرنا، فقال عبد الرحمن بن عوف: ما أحسن ما صدر عما أوردته فيه يا أمير المؤمنين!؟ فقال: من أجل ذلك جشمناه ما جشمناه [2] .

سرد شبهات الرافضة حول معاوية رضي الله عنه والرد عليها واحدة واحدة

(1) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء (3: 15) ، عن ابن عساكر.

(2) البداية والنهاية (8: 124 - 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت