وقد صدق وليم موير حين قال مافند دعاوي النصارى في كتابه"حياة محمد"، فقال:"إن نظم القرآن ومحتوياته تنطق في قوة بدقة جمعه ، فقد ضمت الأجزاء المختلفة بعضها إلى بعض ببساطة تامة ، لا تعسف فيها ولا تكلف ولا أثر لأحد في هذا الجمع سوى التأكد والمراجعة لكل ما كتب ، وهو يشهد بإيمان الجامع وإخلاصه لما يجمع ، فهو لم يجرؤ على أكثر من تناول هذه الآيات المقدسة ووضع بعضها إلى جانب بعض".
(( نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب ) )+ (( ما كتبه الدكتور. عبد الله الفقيه شبكة بن مريم الإسلامية ) )
الشبهة الرابعة:
حول ما ظاهره التعارض في القرءان الكريم
من التناقضات التي تخيلها النصارى في آيات القرآن الكريم
1-التناقض بين قوله تعالى { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } فهو يثبت النسخ في القرآن، و يرونه مناقضًا لقوله تعالى { و اتل ما أوحي إليك من ربك لا مبدل لكلماته } و لا تناقض فالآية الأولى تتحدث عن نسخ الله بعض الأحكام وفقًا لمصلحة العباد ، فيما تذكر الثانية أن أحدًا غير الله لا يستطيع أن يبدل كلماته .
2-توهم النصارى تناقضًا في قوله تعالى { في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون } وبين قوله تعالى { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } وقالوا: اختلفت الآيتان في مقدار يوم القيامة. لكن العلماء لا يرونه تناقضًا
أ- لأن العدد لا مفهوم له في النصين ، بل يراد منه الكثرة كما يقول الرجل: أرسلت خمسين رسالة ، و أتيتك عشرين مرة . و مراده الكثرة .