1572 حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِي الله عَنْه صَلى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ فَقَال إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَالفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (1)
101 ـ بَاب التَّلبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ حِينَ يَرْمِي الجَمْرَةَ
وَالارْتِدَافِ فِي السَّيْرِ.
(1) كان المشركون في الجاهلية يدفعون من عرفة إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال، يعني أنها على وشك المغيب فيدفعون قبل أن تغيب الشمس، فخالفهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقي حتى غربت الشمس، مع أن الدفع قبل الغروب أسهل لكن مخالفةً للمشركين، في مزدلفة بالعكس كانوا يتأخرون يقولون: أشرق ثبير كي ما نغير، أي كي ما ندفع، وما هذه زائدة والمعنى كي نغير ، وثبير: جبل كبير معروف في الجبال هناك، هو أعلاها وأرفعها تبين الشمس على رأسه قبل أن تبين على ما حوله، أما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخالفهم، ولكنه خالفهم بما فيه الرفق على الأمة لم يتأخر حتى تبرز الشمس للعالي وللنازل بل تقدم؛ لأن ذلك أرفق بالأمة عليه الصلاة والسلام، ومن هنا نعرف إنه يجب علينا أن نخالف المشركين في هديهم وألا نوافقهم في هديهم لاسيما العبادات؛ لأن الأمر خطر خطر عظيم.
سؤال: هل الوقوف بالمزدلفة إلى ثلث الليل الأخير هل هذا خاص بمن وصل في أول الليل ووقف عامة الليل أم إنه بكل من وقف؟
الجواب: ظاهر كلام العلماء إنه عام حتى من لم يأتِ إلا بعد منتصف الليل يكفيه أن يبقى برهة من الزمن ثم يدفع.