فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 756

وسبعمائة، وزاره، وأَخْرَجَه بعدما استأذنَ في ذلك.

فخرج يوم الجمعة ثالث عشريْه إِلى دار النيابة بالقلعة. وحضر الفقهاء وحصل بينهم وبينه بحث كبير إِلى وقت الصلاة. ثمَّ عادوا إِلى البحث حتَّى دخل الليل، ولم ينفصل الأمر.

ثمَّ اجتمعوا بضمرسوم السلطان يوم الأحد خامس عشريْه مجموع النهار، وحضر أكثر الفقهاء، فيهم نجم الدين ابن الرفعة، وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أَبي سعد، وعزّ الدين النصراوي، وشمس الدين ابن عدلان، ولم يحضر القضاة. وطُلبوا فاعتذروا. وانفصل المجلس، وبات ابن تَيْمِيَّة عند النائب. فأشار الأمير سلار بتأخيره أيامًا ليرى الناس فضلَه ويجتمعُوا به. فعُقِد له مجلسٌ آخر بالمدرسة الصالحيّة بين القصرين.

ثمَّ أخرج من القاهرة [إِلى] الإِسكندرية [و] معه أمير، ولم يمكّن أحدٌ من جماعته أَن يسافرَ معه. ودخل إِليها ليلًا وحُبس في برج. ثمَّ توجّه إِليه أصحابُه واجتمعوا به. فأقام إِلى ثامن شوّال. وطلب فسار إِلى القاهرة، واجتمع بالسلطان في يوم الجمعة رابع عشريْه فأكرمه وتلقّاه في مجلس حفل فيه القضاة والفقهاء، وأصلح بيْنهم وبينَه.

ونزل إِلى القاهرة فسكن بجانب المشهد الحسينيّ، وتردّد الفقهاء والأمراء والأجناد وطوائف الناس إليه.

فلمّا كَانَ في العشر الأوسط من شهر رجب سنة إِحدى عشرة وسبعمائة، ظفر به أحد المتعصّبين عليه في مكان خال، فأساء عليه الأدب. وعلم بذلك أصحابه فحضر إِليه كثير من الجند وتحدّثُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت