ومن أصنامهم: ذو الخَلَصة وسعد وذو الكفين وذو الشرى والأقيصر وسعير وعميانس والأسحم والأشهل وأوال وباجر والبجة والبعيم وبلج وبوانة وتيم وجريش، وعبدة الأصنام ينكرون بعث الأجساد، وكان من العرب من يعتقد التناسخ وتنقل الأرواح في الأجساد وكانوا يعتقدون وقوع المسخ ونسبوا أكثر الأمراض إلى الجن وعبدها بعضهم. ومن هذا يرى أن آلهة العرب كانت متعددة.
الأربعة الباحثون عن دين إبراهيم
قد استنكر بعض العرب عبادة الأصنام وأدرك أنها لا تنفع ولا تضر وذلك في الجاهلية قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حدث أنه بينما كانت قريش مجتمعة يومًا في عيد لهم عند صنم من أصنامهم يعتكفون عنده ويدوروه به وكان ذلك عيدًا لهم كل سنة ، إذ خلص منهم أربعة وهم: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وعبيد الله بن جحش بن رئاب، وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى فقال بعضهم لبعض: تعلموا والله ما قومكم على شيء لقد أخطأوا دين إبراهيم، ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع؟ يا قوم التمسوا لأنفسكم دينًا فإنكم والله ما أنتم على شيء، فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية، دين إبراهيم.
1 -فأما ورقة بن نوفل وهو ابن عم خديجة فاستحكم في النصرانية واتبع الكتب في أهلها حتى علم علمًا من أهل الكتاب.
2 -وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة ومعه امرأته أم حبيبة ابنة أبي سفيان مسلمة ثم تنصَّر وفارق الإسلام حتى هلك هناك نصرانيًا، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة.
3 -وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر، ملك الروم فتنصَّر وحسنت منزلته عنده.
4 -وأما زيد بن عمرو بن نفيل، فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان.
الرد على مستر كانون سل