الصفحة 45 من 621

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره كشف العورة قبل البعثة، وسمع وهو صغير من دار من دور مكة غناء وصوت دفوف في حفلة زواج فنام فما أيقظه إلا حر الشمس، وكان يأبى أن يحضر مع قومه العيد الذي كانوا يقيمونه لصنم يقال له (بوانة) حتى غضب عليه عمه أبو طالب وعماته، ولم يذق شيئًا ذبح على الأصنام حتى أكرمه الله برسالته، ولم يدخل في يهودية أو نصرانية، واعتزل الأوثان ونهى عن الوأد وكان يحييها وإذا أراد أحد ذلك أخذ الموءودة من أبيها وتكفّلها، ولم يلعب الميسر ولم يشرب خمرًا قط مع أنها كانت منتشرة إلا أن تحريم الخمر ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم بل حرّمها على نفسه كثير في الجاهلية لما في شربها من آفات وسيئات، وحرّمها من أجداده صلى الله عليه وسلم قُصيّ وعبدالمطلب، لكن الإسلام حرّمها تحريمًا عامًّا وسنّ عقوبة لشاربها.

وعادة وأد البنات من أفظع الجرائم التي تقشعر منها الأبدان فحرّمها واستأصل شأفتها الإسلام وطهّر العرب منها، قال تعالى في سورة التكوير: {وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} (التكوير: 8، 9) .

الرحلة الثانية إلى الشام 595م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت