الصفحة 22 من 621

وفي زماننا هذا يحتفل المسلمون بيوم مولده صلى الله عليه وسلم في جميع الأمم الإِسلامية، وفي القطر المصري تتلى الأذكار وتوزع الصدقات على الفقراء والمحتاجين، وفي القاهرة يتحرك موكب أرباب الطرق بعد الظهر أمام المحافظة ويسير قاصدًا ميدان الاحتفال بالعباسية مجتازًا شوارع تحت الربع فالسكرية فالغورية فميدان الإشراقية فالفحامين فالحسينية فالعباسية ويشتد الزحام في هذه الشوارع وتتقدم الموكب كوكبة من فرسان رجال الشرطة وتحف به من الجانبين قوة من رجال الجيش، وقد جرت عادة الحكومة أن تحتفل بهذا اليوم المبارك احتفالًا رسميًا في العباسية حيث تقام سرادقات للوزارات ويتوجه جلالة الملك أو نائبه إلى مكان الاحتفال وهناك يستعرض الحامية المصرية على أثر وصوله، ثم ينتقل إلى السرادق ويستقبل رجال الطرق الصوفية بأعلامهم وبعدئذ يقصد سرادق شيخ مشايخ الطرق الصوفية فيستمع لتلاوة القصة النبوية وبعد سماعها يخلع على تاليها الخلعة الملكية وتدار المرطبات والحلوى على الحاضرين ثم ينصرف بعد ذلك بموكبه الحافل أثناء قصف المدافع، وفي المساء تنار الزينات المقامة على السرادقات وتطلق الألعاب النارية البديعة، وفي الصباح تعطل الحكومة وزاراتها ومصالحها وتتلى القصة النبوية الشريفة في المشهد الحسيني بحضور محافظ مصر، وقد أبطلت بدع كثيرة بفضل عناية رجال الدين ويقظة رجال الإدارة.

هذا ولا نزال نطالب ولاة الأمور بمنع كل ما يخالف الدين من آثار وما يجري في الموالد عادة لأن ذلك يشوِّه محاسن الإسلام ويفسد المقاصد الشريفة من إقامة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسماؤه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت