الصفحة 96 من 133

يريد أنه تقيد بالمحال في الآيتين وعصاة الموحدين داخلون في السعادة فإنهم خالدون في الجنة وإن تأخر دخولهم إياها فإنه من المعلوم أن الداخلين إلى الجنة لا يدخلون دفعة واحدة بل يدخلون أرسالا بل فيها من يسبق إليها بمقدار خمسمائة عام كما ثبت ذلك في فقراء المهاجرين [85] . والذي رجحه الفخر الرازي بعد سرده للأقوال وتعقبه لها أن عصاة الموحدين داخلون في الأشقياء محكوم عليهم بهذا الحكم وقوله: {إلا ما شاء ربك} يوجب أن لا يبقى حكم الخلود لبعض الأشقياء ولما ثبت أن الخلود واجب للكفار وجب أن يقال الذين زال حكم الخلود عنهم هم الفساق من أهل الصلاة وهذا الكلام قوي في هذا الباب انتهى

(85) يشير إلى حديث: (إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة) أخرجه ابن ماجه (4123) وأحمد (3 / 63 و96) من طريقين عن أبي سعيد الخدري مرفوعا يقوي أحدهما الآخر وله شواهد أحدها عن أبي هريرة نحوه. أخرجه أحمد (2 / 296 343 451 5143 519) وغيره بسند حسن وصححه ابن حبان (2567) وعزاه ابن تيمية في (المجموع) (11 / 127) ل (الصحيح) وهو وهم وإنما رواه مسلم نحوه بلفظ: (بأربعين عاما) فتنبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت