-معك حق.. على كل حال رغم أن العملية تبدو صعبةً، ولكن لابأس سنسافر سوية، فأنا متشوّق كما (لينا) متشوقة لمعرفة المزيد عن البعد الخامس والولوج فيه.
-إذن دون أن أحرجكما أنتما موافقان على السفر معي؟
-نعم بالتأكيد.. أليس كذلك يالينا؟
-نعم.. وقد اشتقت أنا لرؤية الأولاد.. فلا مانع أن أقصّر إجازتي وأقطعها للعودة إليهم.
-على بركة الله إذن.. سأتصل بشركة الطيران لتثبيت الحجز. يمكنكما تسليمي بطاقتي الطائرة أيضًا.. ونلتقي بعد ذلك على الغذاء..
-لابأس.. سأذهب لإحضارها بسرعة..
اتجهنا إلى السوق لشراء بعض الأغراض، وشغلنا التفتيش في أسواق (كارول ماغ) و (جورباغ) و (الكانات بليس) و (الجانباث) شغلنا ذلك عن العودة إلى الفندق مبكرين.. وحين وصلنا في نحو الثالثة والنصف كان الدكتور ماهر ينتظرنا في البهو..
-كنتما تتشوّقان؟ أنا آسف لم أضع ذلك في اعتباري
-خير؟ أجدّ شيء جديد؟
-نعم.. انظرا.. إنها رسالةٌ وضعت في (استعلامات) الفندق..
تلقفت الورقة استعرضها.. وقلت:
-إنها من جدك؟
-نعم إنه يقول فيها:
(( ولدي ماهر، لاتقسُ على أخيك، إنه جاهل، حاول إنقاذ مايمكن إنقاذه، هناك صندوق حديدي في القبو، لا أحد يستطيع فتحه، مفتاحه موجود تحت البلاطة الثالثة قرب المدخل، إنها غير مثبتة جيدًا أرجو أن تصل إلى ماتريد.. وفقّك الله يابنّي ) ).
-يعني ذلك أن الفوضى دخلت إلى المزرعة.
-نعم.. وقد رأى جدي ذلك، وأتى إليّ ينبئني إلى مايحدث.. ليتني أعثر على طائرةٍ تطير إلى بلادنا اليوم.. ولو عن طريق الانتقال من مطارٍ لآخر.
سألته: -ألهذه الدرجة أنت قلق؟
-نعم.. أنتما تدركان أهمية أبحاث جدي.. مادامت المزرعة ملكًا لنا لا أخاف على مافيها، لأنها محفوظةٌ جيدًا، وضعتها بعناية في أمكنةٍ أمينة، ولكن إذا استلمها أحد التجار، فسيبدأ بهدم المنزل القديم ويلقي كل مافيه، في أكوام النفايات..
وافقت على كلامه وأنا أهز رأسي:
-معك حق.. ربما يساهم التبكير بساعة واحدة بإنقاذ الكثير.
-لقد فهمتني جيدًا يادكتور طارق.. حينما ذهبت لتثبيت الحجز.. لم أكن قد استلمت هذه الرسالة بعد فلو استلمتها من قبل لحاولت بشتى الوسائل تأمين حجز في هذا اليوم، وربما سافرت ولن أعود إلى هنا…
-يمكننا -إن رغبت- الذهاب إلى مكاتب السفر والسؤال عن الطائرات المتوجهة -إلى بلادنا- اليوم بالذات، أنا جاهز للحركة..
قال مغمغمًا: