عاد السائق من جديد يخبر الدكتور ماهر أن الحجز لم يتأكد فبدا على وجهه الوجوم.. ثم رفع سماعة الهاتف يطلب الحديث مع رئيس الجامعة.. وهو يهمس: -يجب أن نؤكد سفرنا غدًا..
وتمّ كل شيء كما أراده الدكتور ماهر، وفي السادسة والنصف من صباح الجمعة كنتم في الطائرة في الطريق إلى دلهي.. كان الدكتور ماهر واجمًا قلقًا وهو ينظر إلى ساعته، شعرتما أنه متشوّق للقاء جده.. إلى درجة غير عادية..
حطّت الطائرة في مطار (بالم) في دلهي، وفي نحو الثامنة والنصف كنتم في الطريق إلى الفندق وقد كان مرافق الدكتور ماهر في انتظاركم في المطار.. سأله الدكتور ماهر: -تأكدت من الحجز الجديد؟
-نعم سيدي..
-لي ولهما؟
-أنا آسف ياسيدي حجزت لهما بمكان آخر.. ليس بعيدًا عن الفندق إنه (مركز الشباب الدولي في شانكيابوري)
قلت له: -إنه مكان أنزل به أحيانًا..
كان الدكتور ماهر غاضبًا وخجلًا منكما بسبب تغيير الفندق، قالت لينا مخففّة:
-المكان الذي حجز لنا فيه، قضينا فيه أجمل أيامنا في شهر العسل.
انفرجت أساريره بابتسامة: -لابأس إذن.
-لدينا موعد هام جدًا يادكتور ماهر، يجب أن نترك كل شيء ونتجه إلى حديقة (الجانتر مانتر) في (الكانات بليس)
-حسن سأوصل أغراضي إلى الفندق وأنتظركما في صالة الاستقبال.. ستبقى السيارة معكما..
استقبلكما مدير المركز بنفسه مرحبًا وطلب من القائمين على الخدمة العناية بكما، تأبطت (لينا) ذراعك وهي تهمهم:
-كانت ذكريات جميلة قضيناها هنا… كنا على الشرفة الكبيرة حين بدأ المطر الموسمي في شهر آذار قبل سنوات حين أتيت معك للمرة الأولى.. لم نكن متزوجين عندها، آه ما أجمل تلك الأيام.
-زرنا سوية مناطق عديدة (هاري دوار) (جيبور) (تاج محل) حتى (اليغار) زرناها.. كانت أيامًا رائعة.. زادتني تعلقًا بك..
وصلتما الغرفة، وأنتما تتناجيان كالعشاق، فتح الخادم الباب ووضع الحقيبتين واستأذن في الخروج وهو ينحني.. ضممت (لينا) إليك:
-حتى الآن لا أصدق مايحدث يالينا.. إنه عمل خارق، لا يصدقه العقل.
-وماذا أقول عن نفسي؟ أنت عشت لسنوات هنا، تعلم الكثير عن لعبة الخوارق هذه.
-هيا نستعد، قد نجد في الدكتور حامد الكثير من الأجوبة عن أسئلة مستحيلة.
-أتعتقد فعلًا أننا سنراه؟
تنهدت وأنت ترمقها حائرًا:
-ربما.. لقد سمعنا صوت الدكتور زيدي ولم نره.. ما الذي يمنعنا من رؤية الدكتور حامد؟
-بناء على حلم عابر حلمت به؟