لأن مراحل تطور الجنين البشري معقدة وذلك بسبب التغيرات المستمرة التي تطرأ عليه فإنه يصبح بالإمكان تبني نظام جديد في التصنيف باستخدام الاصطلاحات والمفاهيم التي ورد ذكرها في القرآن والسنة، ويتميز النظام الجديد بالبساطة والشمولية إضافة إلى انسجام مع علم الأجنة الحالي.لقد كشفت الدراسات المكثفة للقرآن والحديث خلال السنوات الأربعة الأخيرة جهاز تصنيف الأجنة البشرية الذي يعتبر مدهشًا حيث إنه سجل في القرن السابع بعد الميلاد فيما يتعلق بما هو معلوم من تاريخ علم الأجنة لم يكن يعرف شيء عن تطور وتصنيف الأجنة البشرية حتى حلول القرن العشرين ولهذا السبب فإن أوصاف الأجنة البشرية في القرآن الكريم لا يمكن بناؤها على المعرفة العلمية للقرن السابع. الاستنتاج الوحيد المعقول هو أن هذه الأوصاف قد أوحيت إلى محمد r من الله. إذ ما كان له أن يعرف مثل هذه التفاصيل لأنه كان أميًا ولهذا لم يكن قد نال تدريبًا علميًا.الشيخ الزنداني: وقلنا للدكتور مور: إن هذا الذي قلته صحيح ولكنه أقل مما عرض عليك من حقائق الكتاب والسنة في مجال علم الأجنة فلم لا تكون منصفًا وتفسح المجال لبيان جميع الآيات والأحاديث التي وردت في القرآن المتعلقة بمجال اختصاصك. قال: لقد كتبت القدر المناسب في المكان المناسب في كتاب علمي متخصص ولكني أسمح لك أن تضيف إلى كتابي إضافات إسلامية تجمع فيها جميع الآيات والأحاديث التي تحدثنا عنها وناقشناها وتضعها في مواضعها المناسبة من كتابي هذا وبعد ذلك تقدم وتبين أوجه الإعجاز في هذا الكتاب ففعلت ذلك. ثم بعد ذلك وضع الدكتور كيث مور مقدمة هذه الإضافات الإسلامية فكان هذا الكتاب هو الذي اقترحه البروفيسور كيث مور مع الإضافات الإسلامية كما يراه القارئ بين يديه. لقد رجعنا إلى كل صفحة من الصفحات التي فيها حقائق من علم الأجنة فوضعنا في مقابلها الآيات والأحاديث النبوية التي تبين وجه الإعجاز.إننا اليوم بإذن الله