فالرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كان كل رسول منهم يرسل إلى قومه خاصة ?ولكل قوم هاد? )سورة الرعد، الآية:7 (أما رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فهي للناس جميعًا. ولذلك جعل الله بينة محمد صلى الله عليه وسلم مختلفة عن بينات الرسل قبله. فبينات الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم يراها المعاصرون لهم ومن جاء بعدهم من أجيال متقاربة، ثم يبعث الله رسولًا جديدًا فيجدد الدين ويجدد المعجزة، لكن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الرسول الخاتم إلى يوم القيامة جعل الله معجزته باقية.فلو طلبنا من يهودي أو نصراني أن يرينا معجزة موسى أو عيسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام لقال كل من اليهودي والنصراني لا أملك ذلك. لا أستطيع أن أحضر عصا موسى، ولا أستطيع أن أحضر عيسى ليحيي الموتى أمامكم هذا الأمر ليس لنا فيه إلا الخبر التاريخي.لكن المسلم لو سئل عن أكبر معجزة لمحمد صلى الله عليه وسلم لأجاب: إنها معجزة القرآن الكريم لأنها معجزة باقية بين أيدينا ويمكن للناس أن يتفحصوا ما فيها كما قال تعالى: ?قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ?(سورة الأنعام، الآية:19) وطبيعة المعجزة في هذا الكتاب هي العلم الذي فيه كما قال تعالى: ?لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه? (سورة النساء: الآية:166) ويمكن لأهل عصرنا للباحثين للأساتذة في الجامعات لقادة الفكر الإنساني أن يفصحوا العلم الذي في كتاب الله سبحانه وتعالى.إنهم في عصرنا قد تفرقوا في الكشوف الكونية. ولقد تكلم القرآن عن الكون وعن النفس الإنسانية فماذا كانت النتيجة؟هذا هو البروفيسور"كيث ل. مور"أحد كبار العلماء في العالم في مجال (التشريح وعلم الأجنة) . طلب منه أن يكون مستشارًا علميًا لإبداء رأيه من الجانب العلمي حول بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة بمجال تخصصه.هذا الأستاذ مؤلف لكتاب (The Developing Human)