هذا هو البروفيسور هاي خرجنا معه في رحلة بحرية ليرينا بعض الظواهر البحرية المتعلقة بموضوع أبحاثنا معه عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.فالبروفيسور هاي من أشهر علماء البحار في أمريكا، سألناه عن كثير من الظواهر البحرية التي تتعلق بسطح البحر، والتي تتعلق بالحد الفاصل بين البحر السطحي وبين البحر العميق، والتي قد تتعلق أيضًا بقاع البحار وجيولوجيا البحار.سألناه عن هذا كله، وسألناه عن الحواجز المائية بين البحار المختلفة، وعن الحواجز المائية بين مياه البحار والأنهار. سألناه عن هذا كله وكان يجيبنا بتفصيل، وعندما تعرضنا لشرح الحواجز بين البحار المالحة وضح لنا أن البحار المالحة ليست كما تشاهدها العين بحرًا واحدًا، إنها بحار مختلفة، تختلف في درجة الحرارة، والملوحة والكثافة. كما نرى في هذه الشريحة. حيث نرى فيها خطوطًا بيضاء تمثل الحواجز بين الكتل البحرية، وكل حاجز يفصل بين كتلتين بحريتين مختلفتين فيما بينهما، في الحرارة والملوحة والكثافة، والأحياء المائية وقابلية ذوبان الأوكسيجين. هذه الصورة أول ما عرفت في عام 1942 بهذا الشكل بعد أن أقام العلماء مئات المحطات المائية في البحار لدراسة خصائص البحار. وهي توضح حدًا فاصلًا بين البحر الأبيض المتوسط وبين المحيط الأطلنطي. في الوسط الذي في الصورة مثلث هو عتبة جبل طارق أسفل وهذه منطقة جبل طارق نرى فيها كيف يوجد الحد الفاصل، وهو مبين باللون بين الكتلتين المائيتين يفصل بينهما. هذا أمر لا تشاهده الأبصار ولكنه أصبح الآن حقيقة واضحة وبتطور الأقمار الصناعية ودراستها واستشعارها من بعد تمكنت هذه الأقمار الصناعية أن تصور هذه المناطق البحرية، الحدود البحرية بين الكتل المختلفة.كما نرى في هذا الشكل الذي التقط بالأقمار الصناعية بالخاصية الحرارية فظهرت البحار بألوان مختلفة، كما نرى بعضها بلون أزرق فاتح وبعضها بلون أزرق قاتم وبعضها بلون أسود وبعضها بلون يميل