سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
الشيخ عبد المجيد الزنداني
معجزة العصر تتجلى في محاورة علمية مع 14 من رواد العلوم المعاصرة في شتى الآفاق
البينة القرآنية الحية قائمة بين أيدينا تشع بأنوارها عبرالقرون وتدهش بحقائقها اليوم علماء الكون في شتى التخصصات
لصاحب الفضيلة العلامة الشيخ عبدالمجيد الزنداني
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:فهذه محاورة علمية مع أربعة عشر من رواد العلوم المعاصرة في شتى الآفاق جمعت في شريط (إنه الحق) نقدمها للقراء في هذا الكتاب وهو يضم أربع عشرة مقابلة مع علماء كونيين في مختلف التخصصات، كان الغرض من هذه المقابلات معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حث على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.وهؤلاء العلماء الذين أجريت معهم تلك المقابلات غير مسلمين، ولكنهم كانوا يقررون حقائق عليمة توصلوا إليها بعد البحث والدراسة، وحينما يخبرون بأن ما توصلوا إليه قد أشار إليه القرآن الكريم إما تصريحًا وإما تلميحًا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، فإنهم يصابون بالدهشة والاستغراب وتختلف تعبيراتهم في ذلك، إلا أنهم يكادون يجمعون على أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من البشر. بل إن منهم من أعلن صراحة بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله، ومنهم من شهد شهادة الحق فنطق بالشهادتين وأقر لله عز وجل بالوحدانية ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وإذا كان هؤلاء قادة العلوم يقولون هذا فإنهم يقيمون الحجة بذلك على من هم في منزلتهم العلمية فضلًا عمن دونهم من أبناء قومهم، إنهم يفتحون لهم الأبواب الموصدة، ويمهدون لهم الطريق الموصل إلى الإيمان بالله رب العالمين، فما حجة المعرضين عن