الصفحة 40 من 385

وقتل جعفر وهو يحمل الراية

معرفة الحقائق وإنزالها منزلتها تجعل الأمة ترى الحقيقة ناصعة واضحة لتميز بين الغث والسمين والصحيح والسقيم.

ومع ثورة الإعلام في هذا الزمن يتحمل إعلام الأمة الإسلامية في شرقها وغربها وزر قلب كثير من الحقائق وتلبيسها على العامة وإلباسها لباسًا غير لباسها. فيلمع الفاسق ويطبل للفاجر ويزمر للسارق، تكتب صفحات عن حقائق مؤخرة الركب من الناس ولا يكتب كلمة عن خيار الأمة ..

ها هو الشهيد في ساعات الوغى يقتل وسيفه بيده فيقال عنه: إرهابي، والآخر يطبق سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيقال له: متطرف، والثالثة تموت وهي تنجب الابن العاشر فتنهال عليها مطرقات الإعلام بأنها بلهاء تنجب الأرانب، أما ذلك العالم الذي يموت وهو ساجد فلا يعبأ به ولا بأمره، وهكذا خرجت علينا تعبيرات وصفات متتالية الهدف منها تشويه الصحيح وبعث الحياة في السقيم، فإرهابي ومتطرف ومتزمت ومصنع أرانب وتخلف ورجعية وحرية ..

وألقاب أخرى لها رنين وتعظيم .. فنان ومفكر، ومنفتح وملك القلوب، وقيثارة الأمة ..

ألقاب مملكة في غير موضعه

كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت