وفيه:"إِنَّكمْ تَحْرصُونَ عَلَي الإِمَارة، وَسَتكونَ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نِعْمَ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَ الْفَاطِمَةُ" [1] .
وقال -عليه السلام-:"مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سكِّينٍ" [2] .
وقال:"قَاضٍ في الْجَنَّةِ، وَقَاضِيَانِ في النَّارِ" [3] .
وفي بعض الآثار:"يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَامُ مَعَ الظَّلَمَةِ، فَلاَ يَفكُّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْعَدْلُ" [4] .
وليعلمْ أنَّ القاضي إذا لم يعدلْ هو مِنْ نَفْسِ الظَّلَمة، بل هو كبيرُهم وشرُّهم.
وفي بعض الأحاديث: إِنَّ مُعَلّمَ الْكُتَّابِ يُحْشَرُ مَعَ الظَّلَمَةِ، فَإِنْ كَانَ
= الإمارة، عن أبي موسى -رضي الله عنه-.
(1) رواه البخاري (6729) ، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على الإمارة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) رواه أبو داود (3571) ، كتاب: الأقضية، باب: في طلب القضاء، والترمذي (1325) ، كتاب: الأحكام، باب: القاضي، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) رواه أبو داود (3573) ، كتاب: الأقضية، باب: في القاضي يخطئ، والترمذي (1322) ، كتاب: الأحكام، باب: القاضي، عن بريدة -رضي الله عنه-.
(4) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (6/ 75) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (2619) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 96) عن عائشة رضي الله عنها بلفظ:"يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة، فيلقي من شدة الحساب ما يتمنى أن لم يقض بين اثنين في تمرة قط". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 192) : إسناده حسن.