للنظم الإسلامية أساسان هما:1- التوحيد 2- الإيمان بما جاء به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم
أولًا التوحيد: وينضوي تحت هذا الأساس الأمور الآتية:
1-تحديد الحلال والحرام والمباح وغير المباح والحسن والقبيح والطيب والخبيث. وفي ذلك يقول الأستاذ محمد قطب (مذاهب فكرية معاصرة ص20) "من الذي يرسم للبشرية منهج الحياة؟ من الذي يقول هذا حلال وهذا حرام، هذا مباح وهذا غير مباح ، وهذا حسن وهذا قبيح ، هذا طيب وهذا خبيث؟"ويقول الحق سبحانه وتعالى {ألا له الخلق والأمر} (الأعراف54) ويقول سبحانه {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} (الشورى 21)
2-حماية الكرامة البشرية وتحرير البشر من كل أنواع العبودية لغير الله والاستعلاء على الطواغيت. ويدل على هذا ما قاله ربعي بن عامر لقائد الفرس:"الله جاء بنا و ابتعثنا لنُخرجَ من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعتها."
3-تحقيق العدل والرشد الذي لا يتحقق تمامًا إلاّ بتحكم شرع الله ، يقول محمد قطب (مذاهب فكرية معاصرة ص22) :"وأما من ناحية الواقع البشري فالعدل والرشد هو طابع الحياة في ظل عقيدة التوحيد التي تجعل الحاكمية لله، والظلم والتخبط هو طابع الحياة في ظل عقائد الشرك والكفر التي تجعل الحاكمية للبشر مع الله أو من دون الله."
ثانيا: الإيمان بما جاء به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم .وفي هذا يجب أن ندرك أمورًا ثلاث:
1-مهمة الرسل صلوات الله عليهم هي تعريف البشر بالله سبحانه وتعالى وصفاته وأفعاله وإخبارهم عن بداية العالم ومصير البشر في هذا الكون، فإن العقل البشري لن يصل إلى نتيجة إن هو شغل نفسه بهذه الأمور. وعندها يتفرغ البشر للبحث فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة.