فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 82

قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [19ص191] : ( بل يضل عن الحق من قصد الحق وقد اجتهد في طلبه فعجز عنه فلا يعاقب وقد يفعل بعض ما أمر به فيكون له أجر على اجتهاده وخطئه الذي ضل فيه عن حقيقة الأمر مغفورٌ له وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنها بدعة إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم وإذا اتَّقى الرجل ربَّه ما استطاع دخل في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? وفي الصحيح:(أن الله تعالى قال قد فعلت ) . اهـ

قال الحليمي رحمه الله في المنهاج [ج3ص218] : ( ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزًا يَرفُق في موضع الرِّفْق ، ويَعنف في موضع العُنْف ، ويُكلِّم كل طبقة من الناس بما يعلم أنه أليق بهم وأنجح فيهم ، وأن يكون غير محابي ولا مُدَاهِن وأن يُصلح نفسه أولًا ويقوِّمها ، ثم يُقبل على إصلاح غيره وتقويمه قال الله عز وجل: ? ? ? ? .اهـ

وقال الشيخ بكر أبو زيد في الرد على المخالف [ص45] : ( إذا كان من الواجب كشف الوهم والغلط والخطأ والسقط والسهو وعبور النظر ونحوها من الأسباب الصارفة عن وجه الصواب مع أنه لا غول فيها ولا تأثيم لكن في ترك الوهم وما جرى مجراه ممن علمه إبقاء لشرع مبدل وهذا غش ، فوجب على من علمه النصح للأمة ببيان الغلط والوهم حتى يعاد الحق إلى نصابه .

فإذا كان هذا فيما لا إثم فيه فكيف بكشف المخالفة والنقض على المخالف لإنقاذ الناس من ضلالة أو هوى هذا أوجب وألزم والله أعلم وأحكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت