وبعد أن يمن الله تعالى عليك بتفريج الكرب لن تحتاجي للتنفيس عنه بخلع الحجاب أو تشويهه بلباس يبدي من العورات أكثر مما يواري،بل ستتمسكين بحجابك وتشعرين بقيمته إن شاء الله .
وإذا كنتِ - أعزَّكِ الله - تشعرين بأنك أقل من غيرك، والخروج عن حدود الحجاب الصحيح يريحك لأنه يُجمِّل مظهرك ، ومن ثم يرفع من قَدْرِك:
فاعلمي أن قيمة الإنسان في قلبه ثم لسانه ، ويكمِّل ذلك المظهر الخارجي الذي يوحي بالاحترام....وليس العكس ، وانَّكِ مهما تزيَّنتِ وتعطَّرت ِوتجمَّلتِ فإن كل هذا يذوب ويتحول إلى وحل يلطَّّخ جمالك وزينتك -والعياذُ بالله- بعد عدة كلمات تتفوهين بها ؛لأن اللسان يغترف من القلب،فإن لم تجمِّلي قلبك بالعلم ، وتزينيه بالحِلم والحياء وسائر الأخلاق الكريمة ، والصفات الحميدة... فسرعان ما يكتشف الناس الحقيقة ، وتذهب كل جهودك وأموالك المبذولة للتزيُّن والتجمُّل هباءً منثورًا
والدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المَرءُ (أي الإنسان) بأصغَرَيه: قلبه ولسانه"
فتأكدي أنه لن يُعجَب بالجمال الظاهري إلا الذئاب الذين لا همَّ لهم سوى نهش لحمك، ثم إلقاءك وراء ظهورهم بعد ساعات... وحاشا لله أن تكوني منهن .
فإذا أرَدتِ الرِّفعة،و العِزَّة ، فتعزَّزي بالله العزيز ، ذي العِزَّة والجَبَروت ،
يقول الله تعالى:"ولِله العِزَّة ُولِرسولِهِ وللمؤمنين"،
ثم تجمَّلي بالعِلم النافع ومكارم الأخلاق ،وحينها لن تحتاجي لإظهار رِفعتك، لأنك ستشعرين بها داخلك ، ثم تبدو في تصرفاتك وكلماتك ،وقسَماتِ وجهك الهانئة ، دون أن تتعمدي إظهارها بالتبرج وخلع الحجاب،أو تشويهه .
فلا تهتمي برأي الآخرين أكثر مما ينبغي ، وتأكدي أنه:
"مَن أرضَى الناس بسَخَطِ الله سخط الله عليه وأسخَط عليه الناس"
ومن أرضى اللهَ بِسَخَطِ الناس ، رضي الله عنه وأرضَى عنه الناس"!!!"