فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 94

وكذلك الآية الأخرى: {وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا} (132) سورة النساء.. لما تحقق المؤمنون بتلك الأسباب من أسباب التوكل وصل بهم إلى هذه الحالة الحسنة، فقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} (65) سورة الإسراء

فقد وصل إلى الحالة الجميلة، الحالة التى يحتاجها المؤمنون، وهى كيف لا يكون للشيطان عليهم سلطان؟ ولا يكون ذلك إلا بالله تعالى، أى بالتوكل عليه سبحانه، لماذا ؟ قال: لأنه كفى بالله وكيلا، فإذا توكل المرءُ على اللهِ تعالى كان جزاؤه {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } (65) سورة الإسراء.. لماذا ؟ قال: لأنهم متوكلون على الله تعالى، ويظن المرء أن سياق الآية ينبغى أن يكون مثلًا: إن الله كان غفورًا رحيمًا، وقويًا عزيزًا لأنه ليس للشيطان عليهم سلطان، ويفاجأ المرء عندما يجد سياق الآية ينتهى بقوله: { وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا } فلماذا كان خاتمة هذه الآية هكذا؟

والإجابة على هذا السؤال في آية سورة النحل؛ حيث يقول المولى جل وعلا: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (99) سورة النحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت