فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 94

حسابهم، وأن يُقَدِّمُوهُم على حسابهم... إلى آخر الصور التي وصلت بنا إلى هذا الحال المُهين المُشين الذي نحن فيه الآن.

السبب الرابع: وهو السبب الأهم، وهو أن ولاية الله تبارك وتعالى للمؤمنين هي الدرجة العُلْيا التي يجب أن يسعى إليها المؤمنون، وأن تتوجه إليها إرادتهم وأشواقهم وآمالهم وتطلعاتهم، ويخرجوا عن الركون إلى الدنيا والميل إلى الشهوات الفانية والحظوظ الخسيسة الزائلة، حتى يصلوا إلى درجة الولاية، والمؤمنون اليوم غافلون عن الآخرة والاستعداد للقاء الله تعالى، متكاسلون عن سلوك سبيل الدرجات العلا والنعيم المقيم، من معرفة الرب، وولايته، والوصول إلى هذه المنازل من منازل المحبة، ومن منازل القرب من الله تعالى!! فماذا فعل بنا التقرب والمحبة والنصرة إلى غير الله تعالى!؟ وقد قال الله تعالى: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } (62) سورة { الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } (63) سورة يونس فقضيتنا - التي وليناها الأدبار وأهملناها وانشغلنا بالزائل الفانى عنها - هي هذه القضية؛ أن يَسْمُوَ المؤمنون إلى تلك الدرجات وهذه المنازل إلى أن يحققوا ولاية الله تعالى، أن يكونوا هم أولياءه، وأولياؤه هم المتقون، كما قال الله تعالى: { وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } (34) سورة الأنفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت