المُقَدِّمَة
إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله؛ فلا مضلَّ له، ومَن يضلل؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولهُ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أخي القارئ الكريم!
هذا هو الكتاب الثالث من سلسلة رسائل الغرباء، أقدمه بين يديك على استحياء؛ لما لمست فيه من النقص الذي لم تُتِح لي كثرةُ الشواغل والصوارف أن أتلافاه في هذه الطبعة؛ فليكن لي من حسن ظنك وجميل إغضائك ما يشفع لهذا الجهد المتواضع، وليكن لي من صحيح نصحك وجدوى مشاركتك ما يعينني على نشدان الكمال في طبعات قادمة.
وهذا السِّفر المتواضع يتناول الوسائل المُعِينة على دفع الغربة عن