مقدمة الناشر
الحمد لله الذي جعل في كل زمن فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم [1] ، والصلاة والسلام على إمام الحنفاء محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فها هو مركز الصديق العلمي بصنعاء .. يدلي دلوه مع الدلاء .. ليخرج سلسلة رسائل الغرباء ..
لفضيلة الشيخ العلامة: سَلْمان بن فهْد العَودة حرسه الله ورعاه.
وهذه السلسلة - حقيقة - هي ممتعة لقارئها، مشوقة للناظر فيها، لا تكاد تجد ما تضمنتها من بدائع الفوائد وفرائد المسائل في رسائل سواها، مدعومة بالدلائل من الكتاب والسنة والآثار وأقوال العلماء الأحبار.
مدبجة بثناء علامة العلماء ووارث الأنبياء: الإمَام عَبْد العَزِيز بن بَاز قدس الله روحه ورفع درجته ومنزلته.
فكانت هذه السلسلة - حقًّا - منهلًا رويًّا، لكل قوم منه نصيب، ولكل وارد منه مشرب.
وقد قامت اللجنة العلمية بمركز الصديق العلمي بصنعاء بتصحيح ما وقع في الطبعات السابقة من أخطاء مطبعية، وإضافة كشّاف عام في آخر السلسلة؛ تسهيلًا لوصول الباحث إلى بغيته.
والله المسؤول أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، إنه سميع الدعاء وأهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل ..
(1) من مقدمة الإمام أحمد في الرد على الجهمية والزنادقة (85) .