عمومًا، وطلبة العلم والباحثون خصوصًا؛ إذ هي الأمور المقصودة من وراء البحث أصلًا؛ ولذلك فربما أطلت فيها النفس بعض الشيء وربطتها بجوانبها الواقعية ما أمكن، رغبة في النزول بالبحوث والدراسات الشرعية إلى ميدان الحياة العمليّ.
ج- قمت بتخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، -أو ما يقوم مقامها عند تعذرها أو تعسرها- ودراستها دراسة حديثية على التفصيل التالي:
1 -إن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما، وإلى المصادر الأخرى التي ورد فيها الحديث، دون تعرض للطرق، ولا للرجال؛ لأن المقصود صحة الحديث وثبوته، وهذا حاصل في وجوده في البخاري، أو مسلم، أو فيهما -مما ورد مورد الاحتجاج-.
2 -فإن لم يكن فيهما، ولا في أحدهما، فإنني أدرس إسناده، ثم أحكم عليه، بعد النظر في متنه، ومراعاة ما قد يكون فيه من شذوذ، أو علة قادحة. فإن كان ضعيفًا قمت بدراسة إسناد آخر، وهكذا حتى يرتقي الحديث إلى درجة الاحتجاج.
ثم أسوق من المتابعات، والشواهد ما يؤيد ثبوته، دون التزام بدراستها، ولا باستقصائها.
3 -وعند دراسة الرجال راعيت الاختصار، بحيث أقتصر -غالبًا- على الحكم على الرجال من خلال ما ترجح، بعد قراءة أقوال الأئمة المتقدمين، ومقارنتها بالنتيجة التي توصل إليها الحافظان الجليلان: الذهبي، وابن حجر - رحمهما الله -، إلا أن يكون في الرجل اختلاف لا يطمئن الباحث معه إلى النتيجة المذكورة بشأنه، فلابد حينئذ من عرض الأقوال؛ حتى يتمكن القارئ من تأييد الحكم أو الاعتراض عليه من خلالها.