والغالب على الظن أن عزوه إلى الصغير وهم من الهيثمى، وإنما هو في الأوسط وحده واللَّه أعلم [1] .
ثالثها: أن استدراك الشارح لهذا الحديث واستشهاده به يفيد أنه الوارد في الباب مع أن معناه في الصحيحين من حديث سليمان بن صرد [2] رضي اللَّه عنه قال:"اختلف رجلان عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم".
وفي المسند والسنن [3] من حديث معاذ نحوه، بل مثله في هذه القصة فالاستشهاد بهما أولى.
370/ 771 -"إِذَا فَاءَتِ الأفْيَاءُ وهبَّ الأرواحُ فاذكُروا حوائِجَكُم فإنَّها ساعةُ الأوَّابينَ"
(عب) عن أبي سفيان مرسلا (حل) عن ابن أبي أوفى
قال الشارح: بفتح الهمزة وفتح الواو والفاء مقصورة، عقبة بن مالك الأسلمى الصحابى، ويتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن.
قلت: أوفى بسكون الواو لا بفتحها ولعله سبق قلم من الشارح، فقد نص في الكبير على أنه بسكون الواو.
أما قوله: وبتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن فتهجم مجرد لا يستند إلى دليل،
(1) أخرجه الطبرانى في الصغير من حديث ابن مسعود (2/ 197، رقم 1021) .
(2) البخارى (4/ 151، رقم 3282) ، مسلم (4/ 2015، 2610/ 109) .
(3) رواه أبو داود (4/ 248، رقم 4780) والترمذى (5/ 504، رقم 3452) .