2761/ 7170 -"كان يلحَظُ فِي الصلاةِ يمينًا وشمالًا، ولا يَلْوِى عُنُقَه خلف ظهرِهِ".
(ت) عن ابن عباس
قال في الكبير: وقضية تصرف المصنف أن الترمذى تفرد بإخراجه عن الستة والأمر بخلافه، بل خرجه النسائى عن الحبر أيضًا باللفظ المزبور من الوجه المذكور.
قلت: النسائى خرجه بلفظ:"كان يلتفت"لا بلفظ:"كان يلحظ"، والالتفات غير اللحظ، وهذه هي النكتة في كون المصنف اختار لفظ الترمذى واقتصر عليه.
وكذلك رواه الحاكم بلفظ [1/ 236] :"كان يلتفت"وجمع بينه وبين حديث [1/ 237] :"الالتفات في الصلاة اخنلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"فإن المراد بهذا الالتفات غير ذاك، لأن الالتفات المباح هو أن يلحظ بعينه يمينًا وشمالا، وكأنه لم يقع له الحديث بلفظ:"كان يلحظ"كما عند الترمذى [رقم 587، 588] ، وإلا لما احتاج إلى هذا الجمع، بل ورد من حديث ابن عمر:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في الصلاة ولا يلتفت".
أخرجه ابن حبان في الضعفاء، فهذا وجه اقتصار المصنف على ذكر حديث الترمذى دون غيره.
في سؤالات البرقانى للدارقطنى [2/ 83] قلت له: حديث الفضل بن موسى عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يلاحظ في الصلاة يمينا وشمالا".
قال: ليس بصحيح.
قلت: إسناده حسن حدث به عن الفضل جماعة.