الصفحة 33 من 235

وإسباغ الوضوء: قال ابن منظور: سبغ شيء سابِغٌ أَي كامِلٌ وافٍ سَبَغَ الشيءُ يَسْبُغُ سُبُوغًا طالَ إِلى الأَرض واتَّسَعَ وأَسْبَغَه هو سَبَغَ الشعر سُبُوغًا سَبَغَتِ الدِّرْعُ وكلُّ شيءٍ طالَ إِلى الأَرض فهو سابغٌ وقد أَسْبَغَ فلان ثَوْبَه أَي أَوسَعَه سَبَغَتِ النِّعْمةُ تَسْبُغُ بالضم سُبُوغًا اتسعت وإِسْباغُ الوضوءِ المُبالَغةُ فيه وإِتْمامُه ونعمة سابِغةٌ أَسْبَغَ اللَّه عليه النِّعْمةَ: أَكْمَلَها وأَتَمَّها ووسَّعَها.وقال ابن الأثير:السبوغ هو الشمول.

... وقوله - صلى الله عليه وسلم -: فذلكم الرباط: الرباط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبَّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة. قال القُتيبي: أصل المرابطة أن يربِط الفريقان خيولهم في ثغر، كل منهما معدٌّ لصاحبه فسمي المقام في الثغور رباطًا. ومنه قوله « فذلكم الرِّباط » أي أن

ـــــــــــــ

(1) أخرجه الترمذي في سننه باب: ما جاء أول ما يحاسب ، حديث رقم: 410، وقال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسَنٌ غريبٌ منْ هذا الوجْه.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه باب: فضل إسباغ الوضوء، حديث رقم: 540.

المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة. كالجهاد في سبيل الله ، فيكون الرباط مصدر رابطت: أي لازمت . وقيل الرباط ها هنا اسم لما يُربَط به الشيء: أي يُشدُّ، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكُفُّه عن المحارم.

وأحد خصال المنافقين الكبار أنهم يأتوا الصلاة وهم كُسالى ، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت