قال ابن عثيمين: وفي هذا دليل على أن المصالح والمنافع إذا انتفع الناس بها كانت خيرًا لصاحبها وإن لم ينو فإن نوى زاد خيرًا على خير وآتاه الله تعالى من فضله أجرًا عظيمًا. أ. هـ. رياض الصالحين (3/ 235)
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء". [1]
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير فقال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون} ". السجدة (16) . صحيح الترغيب (868 و 983 و 2866) .
قال ابن عثيمين: ولهذا سميت الصدقة صدقة لدلالتها على صدق باذلها فالإنسان ينبغي له أن ينفق من أطايب ماله وينبغي له أن ينفق مما يحب حتى يصدق في تقديم ما يحبه الله عز وجل على ما تهواه نفسه. ثم قال: والمال كله محبوب لكن بعضه أشد محبة من بعض فإذا أنفقت مما تحب كان ذلك دليلًا على أنك صادق ثم نلت بذلك مرتبة الأبرار. أ. هـ. شرح رياض الصالحين (5/ 186 و 187)
(1) رواه الترمذي برقم (664) وابن حبان (816) موارد، والبغوي في شرح السنة (6/ 133) وغيرهم الإرواء (885) ، المشكاة (1909) .