الصفحة 21 من 24

عليهم الهجرة منها، وهم يعلمون أن في ذلك فتيانهم وفتياتهم، كما تواترت الأخبار بذلك عنهم بسبب تجبر اليهود، عليهم وكسبيهم لدورهم والنساء في فروشهن، إلى غير ذلك من المآسي والمخازي التي يعرفونها، ثم يتجاهلونها تجاهل النَّعامة الحمقاء للصياد! فيا أسفي عليهم إنهم يجهلون، ويجهلون أنهم يجهلون، كيف لا وهم في القرآن يقرؤون: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} النساء (66) . وليت شعري ماذا يقولون في الفلسطينيين الذين كانوا خرجوا من بلادهم تارة باسم لاجئين، وتارة باسم نازحين، أيقولون فيهم: إنهم كانوا من الآثمين، بزعم أنهم فرغوا أرضهم لليهود؟! بلى. وماذا يقولون في ملايين الأفغانيين الذي هاجروا من بلدهم إلى (بشاور) ، مع أن أرضهم لم تكن محتلة من الروس احتلال اليهود لفلسطين؟! وأخيرًا .. ماذا يقولون في البوسنيين الذين لجأوا في هذا الأيام إلى بعض البلاد الإسلامية ومنها الأردن، هل يحرمون عليهم أيضًا خروجهم، ويقولون فيهم أيضًا رأس الفتنة:"يأتون إلينا؟ شو بساووا هون؟!. إنه يجهل أيضًا قوله تعالى: {والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} الحشر (9) ، أم هم كما قال تعالى في بعضهم: {يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا} ؟!"

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك بالأنباء من لم تزود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت