فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 32

قال الشيخ ابن عثيمين: الصيام له ركن وهو: التعبد لله عزوجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفِطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غايةُ سعادتهما ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوع والظمأ من حدّتها وسَوْرتِها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين. اهـ. فقه العبادات لابن عثيمين (ؤص172، 173) .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصَّوم جنَّة". أخرجه البخاري (4/ 87) في كتاب الصوم.

وأمر من اشتدت عليه شهوةُ النكاح، ولا قدرة له على الزواج عليه بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة. عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. أخرجه البخاري (4/ 101) ،ومسلم (1400) . الوجاء: الخصاء والمراد أنه يقطع شهوة الجماع.

وكان للصوم رُتب ثلاث، إحداها: إيجابُه بوصف التخيير.

والثانية: تحتُّمه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَم حرُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت