فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 38

مقدمة

أن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتُن إلا وأنتم مسلمون} .آل عمران (102) .

أما بعد: لقد خلق الله سبحانه وتعالى النار وخلق لها أهلها، حيث يدخلها كل من كفر بالله أو أشرك معه غيره، ويكون فيها خالدًا مخلدًا والعياذ بالله، أما العصاة من المؤمنين، فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أن مرتكب بعض المعاصي وخصوصًا الكبائر منها أن صاحبها مستحق للعقاب إن شاء الله عذبه على قدر ذنبه ثم يدخله الجنة، وإن شاء عفا عنه وأدخله الجنة ابتداءً، فإن المرجو من العبد المؤمن أن يتجنب هذه المعاصي، وأن يتوب منها لكي لا تكون سببًا لعذاب القبر ودخول النار والعياذ بالله، وتكون كذلك عائقًا له من دخول الجنة في أول الأمر، فإن التوبة من المعاصي والذنوب والرجوع إلى الله تعالى تهدم الخطيئات، وتنزل الرحمات والمكرمات، وبعكس أمورها يحصل خرابها وذهابها.

لذا فإني حرصًا وألمًا لما يجري على ساحة الإسلام والمسلمين وثبْتُ إلى قلمي وأمسكته ببناني، فسطرت بخطي آيات كريمة وأحاديث نبوية شريفة انتقيتها .. اخترت منها ما فيه الترهيبُ، والتحذير من الوقوع في العذاب والعياذ بالله، راجيًا لها أن تجد طريقًا لقلب كل مؤمن يخاف الله، وكل باحث عن سبيل النجاة من النار. فأحببنا أن نذكرها من باب التعاون على البر والتقوى، ومن تمام النصح فيما بيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت