شخصية الإمام ابن تيمية رحمة الله، أحببته كثيرًا، وشغفت بالقراءة له ، وتربينا على فكره ومنهجه، وقد حرصنا هنا على إبراز محاسن سيرته، وأكثر شمائله ومناقبه، حتى تكون موعظة، ونبراسا لطلبة العلم كما قال تعالى (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) وقد اقتبسنا هذه السيرة من أكثر من عشرين مرجعا، لكن أحب أن أقول هنا: أن ثمة أشياء في حياة ابن تيمية تحتاج إلي عرض ونقد وتمحيص ، يعمد بعض محبيه إلي إخفائها ، وهذا من سنعتني به في لمحة قادمة عن الوجه الآخر لابن تيمية، والتي تحتوي علي منهج المناظرات عنده، وثقافته الفكرية، وإنكاره المستعلن ودراسته للمنطق والفلسفة واختياراته التى عرف بها ، وهي جوانب ثرية بالحديث والتحليل والإفادة ، وعلي كل فسيرته والقراءة في كتبه ترقي المسلك النقدي عند القارئ ، وتجرئه علي تجاوز السطحية والنمطية التقليدية في التفكير، وإنه لمن الظلم لهذا الإمام الفذ ، أن يختزل فكره كله في مجرد (فقية أصولي) تعرض اختياراته ، ويتمدح بترجيحاته مع الإغضاء عن باقي جهوده ، وجوانب حياته، فالرجل كان موسوعة لا نظير لها، وكنزا لا شبيه له ، أقام ثورة تجديدية وفكرية في الحياة الاسلامية حقها النشر والإفادة والتحليل التمحيص .
والله الموفق
فهرس الفوائد
-مقدمة ... 1
-نجاة أسرة آل تيمية من هجمة التتر ... 4
-قصة الغلام الصغير مع الشيخ الحلبي ... 5
-مدح ابن الزملكاني الشافعي للشيخ ... 6
-ثناء ابن حجر عليه في الدرر الكامن ... 6
-الوقفة الأولى: العبودية الحقة ... 8
-حاله في ليله ... 9
-علاج حل المشاكل والصعاب عنده ... 1
-الفقر في حياته ... 12
-كلمته الشهيرة ( مايفعل أعدائى .... ) ... 13
-استئناس طلابه به ... 14
-الوقفة الثانية: الشغف بالعلم ... 15
-هل ولي المناصب ... 15
-قصته مع الطبيب ... 18
-الوقفة الثالثة: الجامعية الفريدة ... 21
-ثناء ابن دقيق العيد عليه ... 22