قال: وحدثنا كذلك يوم الثلاثاء 18 جمادى الآخرة سنة 817، بمدرسة قانباي في المجلس 45 بعد المئتين من أماليه: أخبرنا أبو العباس أحمد بن حمدان بن أحمد الحلبي، وأبو عبد الله محمد بن قليج المقدسي، قراءة عليهما وأنا أسمع، قالا: أخبرنا القاسم بن عساكر، قال الأول: إجازة، وقال الثاني: سماعًا، أخبرنا عبد الله بن عمر بن اللتي وأنا في الخامسة، أخبرنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن نجيح، عن أبي عمران الجوني، عن جندب البجلي رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن بعد، فازددنا إيمانًا (1) .
هذا حديث حسن عال، رواه ابن ماجه عن علي بن محمد، عن وكيع (2) ، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
هذا آخر ما انتقيته من أمالي الحافظ قاضي القضاة أبي زرعة أحمد بن حافظ الإسلام زين الدين أبي الفضل العراقي، عند الشيخ الإمام الفاضل الصالح كمال الدين يوسف بن بدر بن أحمد الكومي النازل بخانقاه سعد السعداء بالقاهرة، انتقيته يوم الثلاثاء سابع عشري رجب سنة 837 هـ.
قرأت هذا المنتقى على رواية الإمام جمال الدين يوسف بن بدر الدين محمد الكومي المذكور، بسماعه له من لفظ ممليه حالة الإملاء في المجالس المعينة، فسمعه رفيقنا الفاضل بهاء الدين أحمد بن موسى بن رجب الفاخوري الدمشقي، وأجاز السمع متلفظًا بسؤالي. صح ذلك في التاريخ المذكور بالمكان.
قال: وكتب إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي حامدًا مصليًا مسلمًا محسبلًا متوكلًا.
(1) ورواه الطبراني في الكبير: 1678 وزاد"فإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان".
(2) رواه ابن ماجه: 61.