فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

وهذا سند لا تقوم بمثله حجة- للإبهام وضعف أبي معشر- فقد قال عنه يحيي بن معين: (( كان أميا ليس بشيء ) ).

وقال أحمد بن حنبل: (( حديثه عندي مضطرب لا يقيم الإسناد ولكن أكتب حديثه اعتبر به ) ).

وقال البخاري: (( لا أروي عنه شيئًا ) ) [1] . فهذا ما أشار إليه الشوكاني في قوله (من طريق غيره) .

وليس فيها ما يصلح متابعا لطريق ابن عياش، فالأمر كما قال أحمد رحمه الله (( هذا حديث باطل ) ).

4 -واحتج أصحاب هذا القول أيضًا بقصة عبد الله بن رواحة مع زوجته وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك. وهي قصة مشهورة مذكورة في كتب السير وبعض كتب العقائد، كرد الدارمي على الجهمية، وإثبات صفة العلو لابن قدامة. وقد جاءت القصة بألفاظ مختلفة ملخصها أن عبد الله بن رواحة مشى ليلة إلي أمة له فواقعها فلامته امرأته في ذلك فأنكر. وكانت قد رأت جماعه لها؛ على ما ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب [2] . ـ فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن، فقال:

شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرين

وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا

وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مسومينا

(1) انظر المجموع: 2/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت