وقال الحافظ في ترجمة إسماعيل بن محمد الصفار: (( لم يعرفه ابن حزم فقال في( المحلى ) : أنه مجهول وهذا هو رمز ابن حزم يلزم منه أن لا يقبل قوله في تجهيل من لم يطلع هو على حقيقة أمره ، ومن عادة الأئمة أن يعبروا في مثل هذا بقولهم لا نعرفه أو لا نعرف حاله وأما الحكم عليه بالجهالة بغير زائد فلا يقع إلا من مطلع عليه أو مجازف ))وقال الحافظ في: ( تهذيب التهذيب) في ترجمة الترمذي صاحب السنن: (( أما ابن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الإطلاع ، فقال في كتاب الفرائض من الإيصال: محمد بن عيسى بن سورة مجهول قال الحافظ: (( ولا يقولن قائل لعله ما عرف الترمذي و لا أطلع على حفظه ولا على تصانيفه فإن هذا الرجل أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي وإسماعيل بن محمد الصفار وابن العباس الأصم وغيرهم ) )وقال في ( التخليص الحبير) في الكلام على حديث يعلي بن مرة في اللفظة بعد ما ذكر أن ابن حزم قال في يعلي: ( مجهول) وتبعه ابن القطان قال: (( وهذا عجب منها لان يعلي صحابي معروف الصحبة ) )، قلت: إلى هذا الحد وصل سوء تصرف ابن حزم في رواة الحديث ، ومما غلط فيه ابن حزم في تفسير الرجال مابينه العلامة الحافظ الزيلعي في ( نصب الراية ) بعدما نبه على غلط قلد فيه ابن القطان ابن حزم في بعض رواه حديث في باب الشفعة ( قد وجدنا لابن حزم في كتابه ـ المحلى ـ كثيرا من ذلك مثل تفسيره حماد بأنه ابن زيد ويكون ابن سلمة والراوي عنه موسى ابن إسماعيل ، وتفسيره شيبان بأنه ابن فروح وإنما هو النحوي وهذا قبيح فإن طبقتهما ليست واحدة وتفسيره دواد الشعبي بأنه الطائي وإنما هو ابن أبي هند ومثل هذا كثير قد بيناه وضمناه بابا منفردا فيما نظرنا به من كتاب( المحلى ) وكما يغلط ابن حزم في التجهيل فكذلك يغلط في التصحيح يقول الإمام إبن القيم في ( الفروسية ) : (( تصحيحه ـ ابن حزم ـ للأحاديث المعلولة وإنكاره