الصفحة 16 من 38

مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمعا تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف ) الحديث . قال الحافظ: فظهر بهذا أن الشك من عطية بن قيس لان مالك بن أبي مريم وهو رفيقه فيه عن شيخهما لم يشك وأبو مالك الأشعري صحابي مشهور ) فبهذا تبين اتصال الحديث وبطلان كلام ابن حزم فيه ولذلك حذر العلماء من الاعتماد على كلام ابن حزم فيه كابن الصلاح ( في مقدمة علوم الحديث ) وابن كثير في ( الباعث ) وابن عبد الهادي في ( المحرر) والعراقي في ( ألفية المصطلح ) وابن القيم في ( تهذيب السنن) وفي ( إغاثة اللهفان ) وفي ( روضة المحبين ) والحافظ ابن حجر في ( فتح الباري) والعيني في ( عمدة القاريء ) وغيرهم . وللإيجاز نكتفي هنا بعبارة ابن القيم في ( روضة المحبين ) قال: ( أما أبو محمد ـ ابن حزم ـ فإنه على قدر يبسه وقسوته في التمسك بالظاهر وإلقائه للمعاني والمناسبات والحكم والعلل الشرعية انصاع في باب العشق والنظر وسماع الملاهي المحرمة فوسع هذا الباب جدا وضيق باب المناسبات والمعاني والحكم الشرعية جدا وهو من انحرافه في الطرفين رد الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه في تحريم آلات اللهو بأنه معلق غير مسند وخفي عليه أن البخاري لقي من علقه عنه وسمع منه وهو هشام ابن عمار وخفي عليه أن الحديث قد أسنده غير واحد من أئمة الحديث عن هشام بن عمار فأبطل سنة صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مطعن فيها بوجه ) أ.ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت