فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 21

يقول الأطباء أن منطقة ما تحت اللسان. هذه تعتبر من أسرع المناطق امتصاصًا للعلاج في البدن بحيث أن هذه المنطقة إذا وضع فيها العلاج يمتصه البدن بأسرع وقت ولهذا هناك أقراص صنعت لمرضى القلب لمنع ما يسمى بالذبحات الصدرية هذا العلاج صنع لمرضى القلب لمنع هذه الذبحات أو التجلطات في القلب بحيث أن الإنسان يضع هذه الحبة تحت لسانه فما هي إلا مدة يسيرة جدًا فيمتص البدن هذه المادة العلاجية فتصل إلى القلب عبر الدم وينتفع بها البدن هذه هي الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان هذه الأقراص اتخذ فيها مجمع الفقة الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في عام 1418هـ اتخذ فيها المجمع في تلك الدورة قرارًا بالإجماع كما أظن أنها لا تفطر لكن بشرط أنما يتحلل من هذا القرص لا يبتلعه الإنسان أو يزدرده لأن هذه الأقراص إذا وضعت تحت اللسان ربما يتحلل شيء منها يبقى في اللعاب فهذا الذي يتحلل ما يبتلعه الإنسان وإنما يمجه فإذا لم يبتلع الإنسان ما يتحلل من هذا القرص وإنما كان دخولها إلى البدن عبر هذه القنوات التي تحت اللسان عبر الدم فإنه لا يفطر بذلك لأن الأصل صحة الصيام ولا نترك هذا الأصل إلا بيقين وهذه الأقراص ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معنى الأكل أو الشرب فإنها لا تصل إلى المعدة ولا يحصل للبدن بها من القوة والنشاط ما يحصل بالطعام والشراب فهي ليست طعامًا ولا شرابًا ولا في معنى الطعام أو الشراب ولهذا نقول إن هذه الأقراص لا يحصل بها الفطر لكن بالشرط الذي ذكرت لكم وهو أن ما تحلل منها لا يبتلعه الإنسان لكن لو تحللت في الفم ثم ابتلعه الإنسان فحينئذٍ نقول إن هذا عبارة عن أكل أو شرب والله سبحانه قال {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} بمعنى انه إذا تبين الصبح أمسك الإنسان عن الطعام والشراب فإذا ابتلع ذلك فإنه يفطر به.

النازلة الثالثة: منظار المعدة.

منظار المعدة هو عبارة عن جهاز طبي متصل بسلك أو خيط أو نحو ذلك يدفع في الجهاز الهضمي للإنسان عبر الفم ثم البلعوم ثم المريء ثم يصل إلى المعدة وهذا الجهاز في غالب أحيانه يستعمل لأغراض تشخيصية إما تصوير وإما أخذ عينات أو نحو ذلك ثم بعد انتهاء الغرض يسحب مرةً أخرى ويستخرج هذا هو المنظار الذي نريد أن نتحدث عنه. هل يحصل به الفطر إذا فعله الإنسان وهو صائم؟ وقبل ذلك نبحث مسألة الخلاف فيها يؤثر في المسألة التي بين أيدينا هذه المسألة هي: هل كل ما وصل إلى الجوف بالمعنى الذي رجحناه وهو المعدة هل كل ما وصل إليها يعد مفطرًا أم لا يعد مفطرًا إلا ما وصل إلى الجوف مما يطعم أو يشرب أو ينتفع به البدن؟ فمثلًا إنسان معه خرزة أو لؤلؤة وهو صائم ثم وضعها في فمه وابتلعها عمدًا هذا هو محل الخلاف في هذه المسألة هل يفطر بذلك أم لا؟ من المعروف أنك إذا شربت ماءً أن هذا مفطر بالإجماع كما مر معنا لكن إذا أكلت وأنت صائم حصاة مثلًا أو لؤلؤة ووصلت إلى المعدة هل تفطر بذلك أم لا؟ جماهير أهل العلم يقولون: إنه يفطر بابتلاع أي شيء سواء كان مما يطعم أو يشرب أو مما لا يطعم ولا يشرب ولا يتحلل لو ابتلعت حصاة عمدًا قلنا أنك أفطرت فإن قيل: هذه الحصاة لا تنفع ولا تغني ولا تسمن يقولون المهم أنك ابتلعتها ووصلت إلى المعدة فأنت تفطر بذلك هذا القول قال به الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلا أن الحنفية قيدوا هذه المسألة بشرط فقالوا: - وهنا يتضح أحيانًا فائدة وثمرة الخيال الفقهي الواسع ربما ذلك الفقيه الحنفي حينما ذكر مثل هذا الأمر لم يأتي في خلده أنه سيأتي بعد قرون شيء يسمى المنظار- فالحنفية يقولون: إنه يفطر بما وصل إلى المعدة ولو لم يكن مطعومًا ولا متحللًا لكن بشرط أن يستقر في المعدة فعند الحنفية لو أن الإنسان ربط خرزة مثلًا من اللؤلؤ بخيط ثم ابتلعها ووصلت إلى المعدة ثم سحبها مرةً أخرى فإنه لا يفطر بهذا في ذلك الوقت نقول إن هذا عبارة عن ترف فقهي أن الإنسان يتخيل مسائل قد لا تكون موجودة في ذلك الزمن ولا يخطر في بال أنها موجودة لكن الآن وجدت فعند الحنفية أنما يصل إلى المعدة يفطر به الصائم ولو لم يكن مما يتحلل أو ينتفع البدن به لكن بشرط أن يستقر. هذا هو القول الأول في هذه المسألة. القول الثاني في هذه المسالة ذهب إليه بعض المالكية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ' قال أصحاب هذا القول إنه لا يفطر بما وصل إلى المعدة إلا أن يكون ذلك مما يطعم أو يشرب يعني مما يتحلل فينتفع البدن به فلو أكل حصاةً أو قرشًا فعند أصحاب القول الثاني أنه لا يفطر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت