ابن وهب لخرجت من هاهنا إلى مصر على كبر سني إلى هذا الذي يقال له أبو الطاهر، على أنه ما يقلب حافر حتى أحمله عنه.
قال أحمد بن مطرف: وسمعت أبا عثمان الأعناقي يقول: سمعت أبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب يقول:
كنت عند عمي عبد الله بن وهب جالسا في مرضه الذي توفي فيه، وأمه -وهي جدتي- جالسة عند رأسه، فاشتهى رطبًا، فقيل له: ليس هذا أوان الرطب، فسكت، ثم رأيناه يلك شيئًا، فأدخلت أمه أصبعها في فيه ففغرت فاه فاستخرجت منه نواة من رطب، فعجبنا من ذلك، فأخذت أمه النواة فصرتها في طرف خمارها، فدخل عليها عبد الله بن عبد الحكم فأخبرته أمه بالخبر، فعجب من ذلك عبد الله، ثم مدت أمه يدها إلى طرف خمارها فحلت العقدة لتعرض عليه النواة فلم تجد في العقدة شيئًا.
أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن الشاطبي، أن أبا عمر بن عبد البر أخبرهم قال: يقولون: إن مالكًا رحمه الله لم يكتب