فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 28

منزله كتاب (( الأهوال ) )الذي كان يرويه، أنه بلغه عن أبي هريرة، وشهد أبو أسامة البكاء، فأفرغ ابن وهب في البكاء وأبو أسامة، ثم إن أبا أسامة قام بتلك الزَّفَّة يقرأ، ورتَبَ ابن وهب على حاله في البكاء، والقارئ يقرأ وابن وهب ينشج رافعا صوته، حتى أني لأحسب من كان منه على خمسين ذراعا يسمع صوته، فلم يزل كذلك حتى مال على الحائط الذي كان مستندا عليه، ثم احتمل وحمل إلى منزله، فلم يزل على تلك الحال لم يعقل عقلا يعرف أنه يعقل فيه حتى توفي رحمه الله، وكنا نرى أن قلبه قد انصدع.

وبإسناده عن أبي عثمان قال: حدثنا ابن وضاح قال: كان مالك بن أنس يكتب إلى ابن وهب: (( إلى فقيه مصر ) )، وما أعلم أحدًا من أهل الأمصار كتب إليه مالك بذلك.

وقال له الثوري أول ما لقيه: أنت ابن وهب المصري؟ قال: نعم، قال: ما زلت أعلم مقامك في الإسلام منذ بلغني عنك.

قال: وقال سفيان بن عيينة إذ نعي إليه ابن وهب: فجع الناس به عامة، وفجعت أنا به خاصةً.

قال أبو عثمان: قال ابن وضاح: قال لنا سحنون: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت