فقال ابن وهب: قال أبو بكر الصديق: تسرني ولا تغرني أو نحو هذا.
قال سليمان: سمعت عبد الأول يقول: مررت أنا وحجاج بن زبان في السحر ونحن نريد المسجد وكانت غرفة ابن وهب على الطريق، فسمعناه يقرأ في هذه الآية: {مثل الجنة التي وعد المتقون} ، ويرددها ويبكي إلى وقت الصلاة.
قال محمد: وقال أحمد بن عمرو: انصرفنا عشية مع ابن وهب فعرض له محمد بن عبد الملك الحذاء وكان عابدًا، فقال له: يا أبا محمد، إني رأيتك في منامي كأنك على فرش وعليك ثياب وهيئة، فكأن قائلًا يقول: لو رأيت هذا غدًا {رأيت نعيما وملكا كبيرا}
قال ابن وهب: {نعيما وملكا كبيرا} لا حول ولا قوة إلا بالله، وخشع.
قال أبو الطاهر: وكان مالك يكتب: إلى عبد الله بن وهب المفتي، ولم يكن يفعل هذا لغيره.