(( الأهوال ) )حتى أتاه أبو البشر زيد بن بشر وغيره فألحوا عليه فيه فواعدهم، فلما أن قرأوه عليه أو بعضه صعق فغشي عليه، حتى انكشف بعض بدنه وذهب عقله فاحتملناه، فلم يزل كذلك حتى مات رحمه الله.
وسألناه عن كنيته، فقال: كان يكنى أبا محمدٍ.
وسألناه عن كم عالمٍ روى؟ فقال: عن أربعمائة عالمٍ.
وأعلمنا أنه لما توفي تلك الليلة رأى رجل في منامه أنه قيل له: مات الليلة أربعمائة عالمٍ، فلما انتبه سمع النوح، فسأل عنه، فقيل له: مات ابن وهبٍ.
قال: وسألنا أبا عبيد الله: ابن كم أنت؟ فقال: ابن ثمانين عامًا.
قال: ومات عمي ابن اثنتين وسبعين سنة.
وأخبرنا قال: ما رأيت قط أزهد منه في الدنيا، كان ينهدم عليه بعض بنيانه فلا يبنيه ولا يصلحه، وما بنى شيئًا قط، وما رأيت أكثر رباطًا منه قط.