"المسك": ثبت في صحيح مسلم - عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - أنه قال:"أطيب الطيب المسك"، وفي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها:"كنت أطيّب النبي - صلى الله عليه وسلم - - قبل أن يحرم ، ويوم النحر ، وقبل أن يطوف بالبيت - بطيب فيه مسك".
"المسك": ملك أنواع الطيب وأشرفها وأطيبها ، وهو الذي يضرب به الأمثال ، ويشبّه به غيره ، ولا يشبّه بغيره ، وهو كثبان الجنة ، وهو حار يابس في الثانية: يسر النفس ويقويها ، ويقوّي الأعضاء الباطنة جميعها شربًا وشمًّا ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في المسك:"هو أطيب الطيب"حتى إنه طيّب الجنّة . والكثبان - التي هى مقاعد الصديقين هناك - من مسك لا من عنبر …. (1)
** قال الإمام ابن القيم:"وفي الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه ، والشياطين تنفر منه ، وأحب شئ إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة ، فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة ، والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة ، وكل روح تميل إلى ما يناسبها ، فالخبيثات للخبيثين ، والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين ، والطيبون للطيبات ، وهذا وإن كان في النساء والرجال ؛ فإنه يتناول الأعمال والأقوال ، والمطاعم والمشارب، والملابس والروائح ، إما بعموم لفظه ، أو بعموم معناه (2) ."
(1) انظر كتاب الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص 264 ، ص 308 .
(2) الطب النبوي ، ابن القيم الجوزية ، ص 199 .