رحمه الله تعالى في الطبقات تنويع الجهال المقلدين لأهل الكفر من الجهمية وعباد القبور وغيرهم، وفصل النزاع وأزال الإشكال فقال رحمه الله تعالى الطبقة السابعة عشر طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبع يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة ولنا أسوة بهم ... إلى آخر الطبقة.
المسألة الثانية: هل كفّرهم ابن القيم؟:
أ ـ قال ابن سحمان في كتابه كشف الأوهام والالتباس فانظر أيها المنصف كلام شمس الدين ابن القيم وتكفيره لهؤلاء الجهال المقلدين للمعاندين.
ب ـ ثم قال ابن سحمان في كتابه كشف الأوهام والالتباس: ولم يختلف العلماء في تكفير الجهمية النفاة المعطلين للذات والأسماء والصفات، بل قد اتفقت الأمة على تكفير الأتباع الجهال المقلدين لرؤسائهم وأئمتهم الذين هم تبع لهم.
المسألة الثالثة: معنى التمكن من العلم في هذه الطبقة:
أ ـ قال ابن سحمان في كتابه كشف الأوهام والالتباس وعلى هذا فجهمية دبي وأبي ظبي الذين وقع الخلاف فيهم خارجون عن هذا القسم ولا يقول مسلم أنهم غير متمكنين من العلم ومعرفة الحق ولا هم كذلك عاجزون عن السؤال والعلم الذي يتمكنون به من العلم وطلب الهدى بل هم قادرون على طلبه والمرشدون لهذا الدين والداعون إليه موجودون غير معدومين وهم مع ذلك بين أظهر المسلمين وقد بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة كما تقدم في كلام الشيخ عبد اللطيف رحمه الله.
لكنهم غير مريدين للهدى ولا مؤثرين له ولا محبين له بل معرضين عنه رأسا راضين بما هم عليه، ويكفرون أهل الإسلام وهم معادون لهم مبغضون لهم محاربون لهم غير مسالمين لهم ناصبين أنفسهم للسعي في إطفاء نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته.
فلا يكون حكمهم حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة ولا يقول ذلك إلا من أعمى الله قلبه، مع أنه قد انتصب أناس جهال في الذب عنهم وأنهم مسلمون على دعوى قول طوائف من أهل السنة والجماعة الذين لم يكفروا الجهمية وهو قول لا دليل عليه ويستدل بقوله (من كفر مسلما فقد كفر) اهـ مع الاختصار في آخره.
ب ـ إلى أن قال ابن سحمان في كشف الأوهام والالتباس: فحجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فلا عذر وليس كل جهل يكون عذرا لصاحبه فهؤلاء جهال المقلدين لأهل الكفر كفار بإجماع الأمة اللهم إلا من كان منهم عاجزا عن بلوغ الحق ومعرفته لا يتمكن منه بحال مع محبته له وإرادته وطلبه وعدم