الصفحة 41 من 80

بنظرة واحدة، إلى الأسباب الحقيقية، التي دعت إلى خروج الكثيرين في الحملات الصليبية؛ سيبدو واضحًا، أن معظم هؤلاء كان دافعهم الخروج من أوضاعهم الصعبة، والوصول إلى ثروات الشرق، فالاكتظاظ السكاني في أوروبا كان دافعًا رئيسًا للخروج، من ضيق العيش، وتقلص فرص الثروة، وندرة فرص العمل، وعدم توفر الحياة الكريمة، كل ذلك دفعهم إلى عالم سمعوا عنه الكثير، وأمّلوا فيه الكثير. ويكفي أن نفس هذه الجموع التي خرجت باسم الصليب، هاجمت القسطنطينية في إحدى حملاتها، في واحدة من أبشع عمليات التدمير والنهب. ولا يقلل ذلك بطبيعة الحال من عمق الحافز الديني وقدراته التحريضية العالية، الدافعة للتضحية والموت مقابل وعد الآخرة، وهو أبرز ما طبع الحياة الأوروبية حينها.

2-الكشوف الجغرافية

حب المغامرة، الروح الوثابة، طلب العلم، هكذا تساق وتسوق الكشوف الجغرافية ولكننا مرة أخرى نتحدث، عن الهروب من أوروبا المكتظة إلى عالم جديد (مدن الذهب) . تلك كانت قصة القصص في الرحلة الغربية، وحالما اكتشفت الأرض الجديدة، وهي بالمناسبة حدث عارض ومصادفة، خارج خطط الرحالة كولومبوس الذي كان يسعى للوصول للهند أساسًا لا للكشوف الجغرافية إذا اعتبرنا اكتشاف طريق جديد للهند ليس من قبيل الكشوف الجغرافية. وقد نتج عن صدفة اكتشاف الأراضي الجديدة وتدفق المهاجرون بعدها إلى أمريكا كالجراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت