ـ الفصلُ الثالثُ ؛ وهو أهمُّ ما في البابِ: في شخصيته ( بعدَ البعثةِ حتى توفّاه الله تعالى .
وإنما أردتُ بهذا التقسيمِ بيانَ التَّطَوُّرِ الفكريِّ والنفسيِّ لدى النبي ( ، وبيانَ الصفاتِ الكامنةِ في شخصيته ، والتي لم تتغيرْ منذ طُفولَتِه إلى وفاتِه ( ، والصفاتِ التي اكْتَسَبَها بعد إكرامِه بالنبوة ، وكيفيةِ صنعِ الله له على عَيْنِهِ ، ليكونَ مُؤَهَّلًا لذلك الأمر، وتدّخُّلِ العنايةِ الإلهيةِ لتَصْرِفَ عنه السوءَ .
كما أنني أردتُ بيانَ المؤثراتِ التي أَثَّرَتْ في شخصيته ( في تلكَ المراحلِ ، بحيث يمكن للقارئ أن يعلمَ مدى بطلانِ ما طُرِحَ من شبهاتٍ حولَ رسالتِه ( ، من قولٍ بأنه افتراها من عنده ، أو تلقاها عن غيره ، أو كانت عرضًا لأمراضٍ نفسيةٍ ، أو حبًا في الجاهِ أو المالِ ، أو أو الخ ما ادعاه المدَّعُون وافتراه المبطِلون مما يأتي بعضُه في الفصلِ الرابعِ والأخيرِ في هذا الباب .
ـ ثم الفصلُ الرابعُ: ويتضمنُ شبهةً من الشبهاتِ التي أُثيرَتْ حولَ شخصيته ( ، وبيانَ بطلانها ، من خلالِ الدراسةِ المتقدمة لتلكَ الشخصيةِ الكريمة . ولم أُطِلْ في هذا الفصلِ لأنه قد خدمَه غيرُ واحدٍ قبلي مما جعلَه قد قُتِلَ بحثًا . ولكني أردتُ ألا يخلوَ بحثي من الإشارةِ إلى شيءٍ من ذلك ، ولعلَّ اللهَ تعالى يفتَحُ علي ببعضِ الفوائدِ في هذه العجالةِ .
3ـ ثم انتقلتُ إلى البابِ الثالثِ والأخيرِ وهو فيما يتعلقُ برسالته ( ، وعقدتُ له أربعةَ فصول:
ـ الفصلُ الأول: في البشاراتِ بها ، وانتظارِ أهلِ الكتابِ لها ، وإرهاصاتهِا ، وبدءِ أمرها .
ـ الفصلُ الثاني: في دلائِلها .
ـ الفصلُ الثالثُ: في خَتْمِ الرسالات بها ، وعمومِها ، وحفظِ الله لها، و شمولها .
ـ الفصل الرابع: في ردِّ شبهةٍ مما أُلقِيَ حولهَا من شبهات .