ينتقض وضوءُه، لأنه لا شك في النقض بعد تيقن الطهارة، لاحتمال أن يكون ما مسَّ [إلا] [1] عضوًا زائدًا، وهو في الحقيقة رجل، فيكون بمسِّه إياه كمن مسّ ركبته أو عضدًا أو إصبعًا زائدة من رجل، فإن كان الماسُّ امرأة، فإن مسّت من الخنثى فرجه انتقض وضوءُها؛ لأنه إن كان امرأة فقد مسّت هذه فرجها، وإن كان رجلًا فقد لمسته هذه المرأة في عضو من أعضائه، وإن كانت إنما مسّت منه ذكره، فلا وضوء عليها، لأنها متيقنة بالطهارة، (شاكّة) [2] في الناقض؛ لأن هذا الممسوس لعله عضو زائد؛ فإن (تكن) [3] امرأة (فهي) [4] لم تمسَّ منها فرجها، إنما مسّت منها ما هو بمثابة الإِصبع الزائدة.
وعلى هذا لو أن خنثيين مسّ أحدهما من صاحبه الفرج، والآخر الذكر، فقد انتقضت طهارة أحدهما لا بعينه بكلِّ حال.
وهل تصحُّ صلاتهما جميعًا؟ مذكورًا في مواضعه، وإنما ذكرنا هذا -وإن كان ليس مما نحن فيه- ليتبين منه أن المنزع الذي نزعناه في نظره، هل هو مثل منازع [الخنثى] [5] في أحكامه؟ ومسائل فرائضه معروفة، فلا نطيل بها.
(1) زدتها من"المختصر"، والظاهر أنها سقطت من الأصل.
(2) في الأصل:"شالهّ"، وهو تصحيف.
(3) في الأصل:"فان لكون"، وهو تصحيف.
(4) في الأصل:"ومى"، وهو تصحيف.
(5) في الأصل:"ضبة"، ولعلها كما أثبت.